يقول الرسام أحمد حسن: “بداية رسم (البورتريه) الوجه أن أول شيء يجب عمله عند رسم الوجه أن تكتشف الخطوط والأشكال التي تستطيع أن تتفهّمها بوضوح؛ فالرأس عبارة عن شكل مجسم على هيئات مستديرة وتوازنات مختلفة، أو مسطحات وتقسيمات، فكل وجه له حدود، وهي: من أعلى الرأس إلى مقدمة الشعر. من مقدمة الشعر إلى أسفل الحواجب وتشمل الجبهة. من بداية العيون إلى نهاية الأنف وتشمل الأذنين. من نهاية الأنف إلى أسفل الذقن. هذه التقسيمات ليست تقسيمات لشكل مسطّح، لكنها تعتبر تلك النقطة التي يلتفّ عندها الشكل بعيداً عنك ويختفي عن النظر، فلا تقع في الاعتقاد الخاطئ الشائع بأنّك ستصل إلى شبه الوجه الذي ترسمه، بمجرد رسمك للعيون والأنف والفم بطريقةٍ صحيحة”.

 

وتضيف: “تعبيرات الوجه الرعب والخوف: حيث يُرسم الحاجبان إلى أعلى الوجه مع جبهة مجعّدة، وتُرسم فتحتا الأنف متّسعتين؛ حيث تصبح أكثر جلباً للانتباه لاتساعها، ويفتح الفم بكافة اتساعه، وتفتح العين باتساعها الكلي، فتشغل بذلك مساحةً كبيرة من الفراغ الأبيض. الفرح والسعادة: حيث يُرسم الحاجبان إلى الأعلى، ويظهر الأنف والعينان بصورةٍ طبيعية، ويرسم الفم عريضاً مائلاً من الزاويتين، وترسم خطوط الخدين منحنيةً إلى الخارج والأسفل وذلك لإظهار الشخص مبتسماً. الغضب: حيث تُرسم الجبهة بالقرب من أعلى الأنف، ويرسم الحاجبان بشكلٍ جذّاب أكثر وهما مائلان إلى الأسفل والداخل، وترسم العينان صغيرتين ومتقدمتين، وتتسع فتحتا الأنف، ويفتح الفم مع رسم زاويتيه إلى الأسفل، وترسم الوجنتان بشكلٍ مجعد، وتأخذان شكل اتجاه الفم فتبرز بذلك حدة الغضب. الدهشة والمفاجأة: يُرسم الحاجبان إلى الأعلى وتتجعّد الجبهة، وتُرسم العينان طويلتين ونحيفتين، ويكون الأنف طبيعياً، ويُرسم الفم بشكل بيضوي لإظهار الشخص لاهثاً من فرط المفاجأة. البكاء: يرسم الحاجبان إلى الأعلى وباتجاه منتصف الوجه، أمّا العينان فتكونان مغلقتين ومنحنيتين إلى الأسفل قليلاً، ويرسم الأنف طويلاً، أما الفم فيكون مفتوحاً باتساع، وتميل زاويتاه إلى الأسفل”.