كتبت: سمر جمعة

شهدت السينما المصرية نجاحا تجاريا كبيرا خلال الفترة السابقة حتى الآن ، مما دفع بعض الشركات بابتكار مصطلح « أعلى إيرادات في تاريخ السينما المصرية »، وذلك تعبيرا عن مدى نجاح أفلامها ، وزادت الاستثمارات في العديد من شركات، وكذلك الأرباح فمثلا ارتفعت الإيرادات من 115 مليون جنيها في عام 2004 إلي 210 مليون جنيه مصري في عام 2005 ، ويوجد العديد من الأفلام التي تحمل لقب أعلى إيرادات في تاريخ السينما المصرية كل عام ، وقبل أن نقول أن فيلم كذا حقق أعلى إيرادات في تاريخ السينما علينا أن نتعرف على تاريخ السينما المصرية بداية من الفترة الأربعينات والخمسينات والستينات حتى عصرنا الحالي .

تستعرض لكم «شبكة يو دبليو أن » إيرادات أفلام السينما بداية من فترة الأربعينات والخمسينات والستينات والسبعينات حتى عصرنا الحالي:

ترجع بداية من العصر الذهبي للسينما المصرية وهي فترة الأربعينات ومع فيلم « رصاصة في القلب» الذي تم عرضه عام ١٩٤٤م، وصلت إيرادات هذا الفيلم بعد أن تم عرضه داخليا وخارجيا الي ١٠٠٠٠٠ ألف جنيه ثم فيلم «غزل البنات » الذي تم عرضه سنة ١٩٤٩م، فقد وصلت إيرادات هذا الفيلم ١١٠٠٠٠ ألف جنيه.

ثم عام ١٩٧٨م،  تراجعت أرباح السينما المصرية وحجم إنتاجها في السنوات الخمسة التى تليها لأسباب سياسية أهمها مقاطعة الدول العربية بعد معاهدة السلام مع الدولة العبرية، التي أدت إلى غلق الأسواق العربية أمام السلع المصرية ، السبب الثاني أن تلك الفترة كانت بداية اهتمام رأس المال العربي بالاستثمار في مجال السينما المصرية، وإن أخذ شكل الإنتاج الفردي، مع قدوم المنتج ” حسين القلا” إلي مصر بحجم ضخم من الأموال ساهم في إنتاج العديد من أفلام الثمانينات ، بالذات تلك التي عرفت باسم الموجة الثانية من واقعية السينما المصرية وضمت مخرجين كبار  كانوا جددا في تلك الفترة أمثال ” عاطف الطيب ” و “محمد خان ” و “خيري بشارة” و “داوود عبد السيد ” وغيرهم.

وتعتبر من أهم العوامل التي أدت لعودة الرواج للسينما المصرية من جديد قوانين الدولة، التي ألغت الضرائب غير المباشرة على تذاكر السينما، مما زاد من أرباح المنتج والموزع والصالات.

وأصبح الفيلم المصري مصدر للربح داخل الوطن واختفى الموزع الخارجي، ولعبت القنوات الفضائية نفس الدور الذي كان يلعبه الموزع الخارجي، حيث أن الأفلام تباع للقنوات الفضائية، بالذات المشفرة منها، بالملايين قبل عرضها، وهو ما يمثل ربحا مضمونا للمنتج الذي لا يحصل سوى علي 50% من إيرادات دور العرض .

وخلال فترة السبعينات ومع فيلم “أبي فوق الشجرة ” لعبد الحليم الذى تم عرضة عام ١٩٦٩،  فقد وصلت إيرادات هذا الفيلم إلي ٩٠٠٠٠٠  جنيه .


بالإضافة إلى ذلك كانت تبلغ تذكرة  السينما في بدايتها قرش أو قرشين، ثم في الثلاثينات والأربعينات وصل سعر التذكرة من أربعة إلى ثمانية قروش وفي السبعينات وأوائل الثمانينات أصبح سعر التذكرة ٢٥ قرش إلى ٧٥ قرش ، أما في فترة التسعينات وصل سعر التذكرة من ٥ جنيهات إلي عشر جنيهات.

وفي مطلع الألفيات وصل سعر التذكرة من ١٠ جنيهات إلي ١٥ جنيه، إما في وقتنا الحالي وصل سعر التذكرة من ٤٠ إلي ٥٠ جنيه في بعض السينمات.

في فترة التسعينات بلغت إيرادات فيلم «صعيدي في الجامعة الأمريكية  »الذي تم عرضه عام 1998، وصل الي مايقرب من ٢٧ مليون جنيه.

ففي الوقت التي زادت فيه الإيرادات 28%، زادت أيضا تكلفة إنتاج الفيلم 5 مرات في السنوات الأخيرة، فأصبح متوسط تكلفة الفيلم 8 مليون جنيه، وارتفعت تكاليف الدعاية والإعلان لتصل التكلفة الإعلانية إلي 700 ألف جنيه للفيلم مع حصول الضرائب علي 36%، وأصبح الواقع السينمائي المصري شبه احتكاري مع ارتفاع التكلفة، إذ سُمح بالاحتكار الرأس مالي  “إنتاج – توزيع داخلي وخارجي – دعاية” وباحتكار دور العرض ، ويعتبر تحالف النصر” محمد محسن رمزى ” التوزيع الداخلى ، و اوسكار “وائل عبد الله ” و “هشام عبد الخالق ” التوزيع الخارجى، من أهم التكتلات الاحتكارية فى مجال السينما الآن فى مصر، حيث حقق هذا التحالف ٤٦٪ من إيرادات السوق المصرية .

وهناك أيضا الشركة العربية بقيادة “إسعاد يونس ” التي حققت 33% من إيرادات 2005، ليصل إجمالي دخول الشركتين من إيرادات عام 2005 إلى 139 مليون جنيه مصري، أي حوالي 80% من حجم الإيرادات.

ومن أهم الأعمال التي حققت أعلى نسبة إيرادات خلال الفترة السابقة فيلم ” الفيل الأزرق 2 “، حيث يدخل كأول فيلم مصري يصل إلى 100 مليون ، فيلم ” الممر ” وأيضا فيلم ” البدلة ” و ” الخلية ” و “هروب اضطرارى ” و فيلم ” الفلوس ” و فيلم “خيال مأتة ” و ” اكس لارج ” و “تصبح على خير ” و ” بوحة”و ” عسل اسود ” و ” مرجان احمد مرجان ” و فيلم “ولاد رزق 2” .